ابن حزم
224
المحلى
من جميع أعضاء الحرة الصدر أو البطن أو الظهر أو الشعر أو العنق مقدار ربع العضو فأكثر : بطلت الصلاة عند أبي حنيفة ومحمد . فان انكشف من كل ذلك أقل من الربع لم يضر الصلاة شيئا * وقال أبو يوسف : لا تبطل الصلاة إلا أن ينكشف مما عدا الفرج أكثر من نصف العضو * قال أبو حنيفة : فان أعتقت أمة في الصلاة فإنها تأخذ قناعها وتستتر ، وتبنى على ما مضى من صلاتها . فان بدأ الرجل الصلاة عريانا لضرورة ثم وجد ثوبا فان صلاته تبطل ، ويلزمه أن يبتدئها ولابد ، وسواء كان وجوده الثوب في أول صلاته أو في آخرها ، ولو قعد مقدار التشهد ، ما لم يسلم . هذا مع قوله : إن المصلى إذا قعد مقدار التشهد ثم أحدث عامدا أو ناسيا فقد تمت صلاته ولا شئ عليه ، فصار وجود الثوب أعظم عنده من البول أو الغائط ! * قال : فلو زحم المأموم حتى وقع ازاره وبدا فرجه كله فبقي واقفا كما هو حتى تمت صلاة الامام : فصلاة ذلك المأموم تامة ، فلو ركع بركوع الامام أو سجد بسجوده بطلت صلاته * قال علي : فهل لهذه الأقوال دواء أو معارضة إلا حمد الله تعالى على السلامة منها ؟ ! ! وهل يحصى ما فيها من التخليط إلا بكلفة ؟ ! * وقال مالك : الأمة عورة كالحرة ، حاشا شعرها فقط ، فليس عورة ، فان انكشف شعر الحرة أو صدرها أو ساقها في الصلاة لم تعد إلا في الوقت * قال علي : ولا ندري قوله في الفرج ، وما نراه يرى الإعادة من ذلك إلا في الوقت ، وقد تقدم افسادنا لقوله بالإعادة في الوقت فيما سلف من كتابنا هذا ، فأغنى عن إعادته ، ولا فرق عنده بين نسيان وعمد في ذلك * وقال الشافعي : إن انكشف من عورة الرجل وهي ما بين سرته